المحقق البحراني
156
الحدائق الناضرة
بما إذا كان في مكة على الوجه المتقدم دون وصوله إلى أهله كما عرفت آنفا " . الثالثة : قد عرفت فيما تقدم دلالة جملة من الأخبار ( 1 ) على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده ، فيصوم العشر كملا هناك وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجة ، لأنه مع خروج ذي الحجة ولما يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدم ، ويجب تقييده أيضا بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجة وإلا تربص به إلى العام القابل وسقط الصوم في الصورة المذكور ، كما تقدم جميع ذلك في الأخبار ( 2 ) . ويدل عليه زيادة على ما تقدم ما رواه في المقنع مرسلا ( 3 ) قال : " وروي إذا لم يجد المتمتع الهدي حتى يقدم إلى أهله أنه يبعثه " . قال شيخنا الشهيد في الدروس : " لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا لحجة وإلا ففي القابل ، وقال الشيخ : يتخير بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق " انتهى . أقول : وقد تقدم في الأمر السادس من المسألة المتقدمة ( 4 ) نقل كلام الشيخ المذكور ، وكلام العلامة عليه في ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 4 و 7 و 10 و 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح . ( 3 ) المستدرك - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 4 ) راجع ص 141 .